حسن حنفي

171

من العقيدة إلى الثورة

3 - أما ظواهر الجماد فهي في مقابل الماء في الصحراء فذلك مثل تسبيح الحصى بين يديه ، وتسليم الحجر عليه ، وكلام الجماد « 238 » . وقد يسبح الحصى بين يديه من فعله أو من يديه أي من فعل الرسول وهو أكثر اغراء نظرا لوجود العلة الخارجية من مجرد التسبيح بعلة داخلية ، تسبيح الحصى من ذاته . وقد يكون التسبيح بين الأصابع أو في الكف ، صورتي الحركة أو الثبات ، بين الأصابع نظرا لوجود صوت الخشخشة وفي الكف بلا أصوات طبيعية وهو أعظم وأقدر وأبلغ . وقد يسمع الحاضرون التسبيح أي بحضور الشهود والجمع الغفير حتى لا تكون المعجزة ذاتية فردية وحتى يعطى لها تصديق موضوعي جماعي . فلو كان هناك احتمال الخطأ في واحد فلا يمكن أن يعم هذا الاحتمال الجميع . وقد يسلم الحجر عليه ويتعرف على النبي مقابلة بجهل الانسان وتكذيب غير المصدق به . فالجماد أكثر تصديقا من الانسان . وقد يتكلم الجماد من مجرد لمس النبي له وكان النبوة كما هو الحال في المثل الشعبي « تخلى الجماد ينطق » . فما بال الانسان لا ينطق تصديقا بها ؟ وفي جو الصحراء حيث يعز الكلام ، ولا يجد الاعرابى من يكلمه فإنه يشعر لا محالة بكلام الحصى والجماد له حتى يأنس

--> ( 238 ) تسبيح الحصى ، الأصول ص 182 - 183 ، لمع الأدلة ص 112 ، الارشاد ص 353 - 354 ، الانصاف ص 63 ، التمهيد ص 115 - 116 ، الفرق ص 326 ص 344 - 345 ، تسبيح الحصى بين يديه أو من يديه ، الغاية ص 345 ، الأصول ص 161 - 162 ، الاقتصاد ص 106 - 107 ، البحر ص 59 ، التحقيق ص 171 - 172 ، تسبيح الحصى في كفه ، الاقتصاد ص 106 - 107 ، البحر ص 59 ، الغاية ص 349 ص 356 - 357 ، تسبيح الحصى حتى يسمعه الحاضرون ، الغاية ص 345 ، وفي ذكر القاضي عبد الجبار لتسبيح الحصى أشار إلى صوت الخشخشة بطريق غير مباشر ، الشرح ص 594 - 597 ، تسليم الحجر ، الطوالع ص 204 ، التحقيق ص 171 - 172 ، قال أنس : كنا عند رسول الله فأخذ كفا من حصى فسبح في يده حتى سمعنا التسبيح ، المواقف ص 355 - 356 ، وأنكر النظام ذلك ، الفرق ص 132 ، ص 319 .